فصل: الآيات (‏61 - 62‏)

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


-  الآية ‏(‏59‏)‏‏.‏

- أخرج جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ‏{‏وعنده مفاتح الغيب‏}‏ قال‏:‏ يقول خزائن الغيب‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ‏{‏وعنده مفاتح الغيب‏}‏ قال‏:‏ هن خمس ‏{‏إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث‏}‏ إلى قوله ‏{‏عليم خبير‏}‏‏.‏

وأخرج أحمد والبخاري ومحشيش بن أصرم في الاستقامة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، لا يعلم ما في الغد إلا الله، ولا يعلم متى تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم أحد متى تقوم الساعة إلا الله تبارك وتعالى‏"‏‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن مسعود قال‏:‏ أعطى نبيكم كل شيء إلا مفاتيح الغيب الخمس، ثم قال ‏{‏إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث‏}‏ ‏(‏لقمان الآية 34‏)‏ إلى آخر الآية‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر في قوله ‏{‏وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو‏}‏ قال‏:‏ هو قوله عز وجل ‏{‏إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث‏}‏ ‏(‏لقمان الآية 34‏)‏ إلى آخر الآية‏.‏

قوله تعالى ‏{‏وما تسقط من ورقة إلا يعلمها‏}‏‏.‏

أخرج مسدد في مسنده وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ‏{‏وما تسقط من ورقة إلا يعلمها‏}‏ قال‏:‏ ما من شجرة على ساق إلا موكل بها ملك يعلم ما يسقط منها حين يحصيه، ثم يرفع علمه وهو أعلم منه‏.‏

وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن جحادة في قوله ‏{‏وما تسقط من ورقة إلا يعلمها‏}‏ قال‏:‏ لله تبارك وتعالى شجرة تحت العرش ليس مخلوق إلا له فيها ورقة، فإذا سقطت ورقته خرجت روحه من جسده، فذلك قوله ‏{‏وما تسقط من ورقة إلا يعلمها‏}‏‏.‏

وأخرج الخطيب في تاريخه بسند ضعيف عن ابن عمر ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ما من زرع على الأرض، ولا ثمار على أشجار إلا عليها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم هذا رزق فلان بن فلان، وذلك قوله تعالى ‏{‏وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين‏}‏‏.‏

قوله تعالى ‏{‏ولا حبة في ظلمات الأرض‏}‏‏.‏

أخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال‏:‏ إن تحت الأرض الثالثة وفوق الأرض الرابعة من الجن ما لو أنهم ظهروا لكم لم تروا معه نورا، على كل زاوية من زواياه خاتم من خواتم الله، على كل خاتم ملك من الملائكة، يبعث الله إليه في كل يوم ملكا من عنده أن احتفظ بما عندك‏.‏

قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين‏}‏‏.‏

أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عبد الله بن الحارث قال‏:‏ ما في الأرض من شجرة صغيرة ولا كبيرة، ولا كمغر زابرة رطبة ولا يابسة إلا عليها ملك موكل بها يأتي الله بعلمها، رطوبتها إذا رطبت، ويبسها إذا يبست كل يوم، قال الأعمش‏:‏ وهذا في الكتاب ‏{‏ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين‏}‏‏.‏

وأخرج أبو الشيخ عن كعب قال‏:‏ ما من شجرة ولا موضع إبرة إلا وملك وكل بها يرفع علم ذلك إلى الله تعالى، فإن ملائكة السماء أكثر من عدد التراب‏.‏

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس‏.‏ أنه تلا هذه الآية ‏{‏ولا رطب ولا يابس‏}‏ فقال ابن عباس‏:‏ الرطب واليابس من كل شيء‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال‏:‏ خلق الله النور وهي الدواة، وخلق الألواح فكتب فيها أمر الدنيا حتى تنقضي ما كان من خلق مخلوق أو رزق حلال أو حرام، أو عمل بر أو فجور، ثم قرأ هذه الآية ‏{‏ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين‏}‏ ثم وكل بالكتاب حفظة، ووكل بخلقه حفظة، فتنسخ حفظة الخلق من الذكر ما كنتم تعملون في كل يوم وليلة، فيجري الخلق على ما وكل به، مقسوم على من وكل به، فلا يغادر أحدا منهم فيجرون على ما في أيديهم مما في الكتاب، فلا يغادر منه شيء قبل ما كنا نراه إلا كتب عملنا قال‏:‏ ألستم بعرب‏؟‏ هل تكون نسخة إلا من شيء قد فرغ منه‏؟‏ ثم قرأ هذه الآية ‏{‏إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون‏}‏ ‏(‏الجاثية 29‏)‏‏.‏

أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي عمران الجوني في قوله ‏{‏قل إني على بينة من ربي‏}‏ قال‏:‏ على ثقة‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال‏:‏ في قراءة عبد الله ‏(‏يقضي الحق وهو أسرع الفاصلين‏)‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الأصمعي قال‏:‏ قرأ أبو عمرو ‏{‏يقضي الحق‏}‏ وقال‏:‏ لا يكون الفصل إلا بعد القضاء‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق حسن بن صالح بن حي عن مغيرة عن إبراهيم النخعي أنه قرأ ‏{‏يقضي الحق وهو خير الفاصلين‏}‏ قال ابن حي‏:‏ لا يكون الفصل إلا مع القضاء‏.‏

-  الآية ‏(‏60‏)‏‏.‏

- أخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏مع كل إنسان ملك إذا نام يأخذ نفسه، فإن أذن الله في قبض روحه قبضه وإلا رد إليه، فذلك قوله ‏{‏يتوفاكم بالليل‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن عكرمة في قوله ‏{‏وهو الذي يتوفاكم بالليل‏}‏ قال‏:‏ يتوفى الأنفس عند منامها، ما من ليلة إلا والله يقبض الأرواح كلها فيسأل كل نفس عما عمل صاحبها من النهار، ثم يدعو ملك الموت فيقول‏:‏ اقبض هذا اقبض هذا، وما من يوم إلا وملك الموت ينظر في كتاب حياة الناس‏.‏ قائل يقول ثلاثا، وقائل يقول خمسا‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ‏{‏وهو الذي يتوفاكم بالليل‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ أما وفاتهم بالليل فمنامهم، وأما ما جرحتم بالنهار فيقول‏:‏ ما اكتسبتم بالنهار ‏{‏ثم يبعثكم فيه‏}‏ قال‏:‏ في النهار‏.‏ ‏{‏ليقضي أجل مسمى‏}‏ وهو الموت‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ‏{‏وهو الذي يتوفاكم بالليل‏}‏ يعني بذلك نومهم ‏{‏ويعلم ما جرحتم‏}‏ قال‏:‏ ما عملتم من الإثم بالنهار ‏{‏ثم يبعثكم فيه‏}‏ قال‏:‏ في النهار، والبعث اليقظة‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ‏{‏ويعلم ما جرحتم‏}‏ قال‏:‏ ما كسبتم من الإثم‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج قال‏:‏ قال عبد الله بن كثير في قوله ‏{‏ليقضي أجل مسمى‏}‏ قال‏:‏ ليقضي الله إليهم مدتهم‏.‏

-  الآية ‏(‏61 - 62‏)‏‏.‏

- أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ‏{‏ويرسل عليكم حفظة‏}‏ قال‏:‏ هم المعقبات من الملائكة، يحفظونه ويحفظون عمله‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ‏{‏ويرسل عليكم حفظة‏}‏ يقول‏:‏ حفظة يا ابن آدم عليك عملك ورزقك وأجلك، فإذا توفيت ذلك قبضت إلى ربك‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ‏{‏توفته رسلنا‏}‏ قال‏:‏ أعوان ملك الموت من الملائكة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن إبراهيم في قوله ‏{‏توفته رسلنا‏}‏ قال‏:‏ الملائكة تقبض الأنفس، ثم يذهب بها ملك الموت‏.‏ وفي لفظ‏:‏ ثم يقبضها منهم ملك الموت بعد‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال‏:‏ جعلت الأرض لملك الموت مثل الطست يتناول من حيث شاء، وجعلت له أعوان يتوفون الأنفس ثم يقبضها منهم‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة عن قتادة في قوله ‏{‏توفته رسلنا‏}‏ قال‏:‏ إن ملك الموت له رسل، فيلي قبضها الرسل، ثم يدفعونها إلى ملك الموت‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن الكلبي قال‏:‏ إن ملك الموت هو الذي يلي ذلك، فيدفعه إن كان مؤمنا إلى ملائكة الرحمة وإن كان كافرا إلى ملائكة العذاب‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال‏:‏ ما من أهل البيت شعر ولا مدر إلا وملك الموت يطيف بهم كل يوم مرتين‏.‏

وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس‏.‏ أنه سئل عن ملك الموت أهو وحده الذي يقبض الأرواح‏؟‏ قال‏:‏ هو الذي يلي أمر الأرواح وله أعوان على ذلك، ألا تسمع إلى قوله تعالى ‏{‏حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم‏}‏ ‏(‏الأعراف الآية 37‏)‏ وقال ‏{‏توفته رسلنا وهم لا يفرطون‏}‏ غير أن ملك الموت هو الرئيس، وكل خطوة منه من المشرق إلى المغرب‏.‏ قيل‏:‏ أين تكون أرواح المؤمنين‏؟‏ قال‏:‏ عند السدرة في الجنة‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ‏{‏وهم لا يفرطون‏}‏ يقول‏:‏ لا يضيعون‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن قيس قال‏:‏ دخل عثمان بن عفان على عبد الله بن مسعود فقال‏:‏ كيف تجدك‏؟‏ قال‏:‏ مردود إلى مولاي الحق‏.‏ فقال‏:‏ طبت‏.‏ والله أعلم‏.‏

-  الآية ‏(‏63 - 64‏)‏‏.‏

- أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ‏{‏قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر‏}‏ يقول‏:‏ من كرب البر والبحر‏.‏

وأخرج وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية‏}‏ يقول‏:‏ إذا أضل الرجل الطريق دعا الله ‏{‏لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين‏}‏‏.‏